العلامة الحلي
156
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشيرج ( 1 ) بالسمسم من غير اعتبار . والأقرب عندي : الجواز على كراهية ، للأصل السالم عن معارضة ثبوت الربا ، لفقد شرطه ، وهو التقدير بالكيل أو الوزن ، المنفي في الحيوان الحي . وأما الكراهية : فللاختلاف . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والمزني بالجواز ، لأنه باع ما فيه الربا بما لا ربا فيه فجاز ، كما لو باع الحيوان بالدراهم ( 2 ) . وقال محمد بن الحسن : يجوز على اعتبار اللحم في الحيوان ، فإن كان دون اللحم الذي في مقابلته ، جاز ( 3 ) . فروع : أ - الممنوع إنما هو بيع لحم الحيوان بجنسه ، أما بغير جنسه - كلحم الشاة بالإبل - فإنه يجوز ، لجواز بيع لحم أحدهما بلحم الآخر فبالآخر حيا أولى . أما الشافعية : ففي كون اللحوم كلها جنسا واحدا أو أجناسا ( 4 ) متعددة عندهم قولان ، فإن قالوا بالوحدة ، لم يجز بيع لحم الشاة بالإبل الحية ، ولا لحم البقر بالشاة الحية وكذا البواقي . وإن قالوا بالاختلاف ، فقولان :
--> ( 1 ) الشيرج : دهن السمسم . تاج العروس 2 : 64 " شرج " . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 189 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 41 / 1118 ، المغني 4 : 160 ، الشرح الكبير 4 : 159 ، مختصر المزني : 79 ، الحاوي الكبير 5 : 157 ، حلية العلماء 4 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 189 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 41 / 1118 ، حلية العلماء 4 : 194 ، الحاوي الكبير 5 : 157 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " جنس واحد أو أجناس " بالرفع .